{فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَاد (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}
(سورة الفجر: 12 - 14)
بطولتنا أن نكتشف القوانين قوانين الله عز وجل في هذا القرآن الكريم، فزوال الكون أهون على الله من ألا تقع قوانينه وسننه.
إياك أن تغفل القوانين فتهلك:
لو أنك أغفلت المسافات البينية في الفيزياء لوقع البناء، لأن المعادن تتمدد بالحرارة، هذا القانون في العلم مطَّرد، وشامل، أي في أي مكان في العالم إن لم تجعل فراغًا بينيًا بين أقسام البناء، هذا البناء يتصدع، حينما تفهم قوانين الله عز وجل كما تفهم قوانين الفيزياء، فالبارود ينفجر بالنار، هذا قانون، والغاز يلتهب لأدنى شرارة، هذا قانون، فإذا كان عقلك علميًا، وقرأت القرآن الكريم، وأيقنت أنه من رب العالمين، وأن زوال الكون أهون على الله من ألا تقع هذه القوانين تأدبت معها، قانون الوفاق الزوجي، طاعة الزوجين بالله، إذا بُني الزواج على طاعة الله تولى الله في عليائه التوفيق بين الزوجين، إذا بُني على معصية الله تولى الشيطان التفريق بينهما.
في العلاقة الزوجية، في العلاقة مع الشريك، في العلاقة الأسرية، حينما تُسوي بين أولادك كلهم يحبونك، فإذا خالفت شرع الله عز وجل وفرّقت بينهم في العطية أبغضك المبغض، فأنت إن أردت السلامة والسعادة إليك هذه القوانين، وعوِّد نفسك أنك إذا قرأت القرآن أن تكشف القوانين، ولا مانع من أن تجعل مصحفًا في بيتك تشير فيه إلى القوانين بخط أحمر، قال تعالى:
{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
(سورة يونس: الآية 33)
إنسان غارق في معاملة ربوية، هذا لا يقبل أن الربا حرام، يناقش، ويحاور، إنسان غارق في علاقة محرمة مع النساء، يقول لك: هذا العصر غير عصر النبي، فهذا الذي غارق في معاملة منحرفة لا يقبل الحق.