معنى ذلك أن الشراب المسكر ليس بحسن، هذه أول إشارة، أما الإشارة الثانية:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}
(سورة النساء الآية:43)
معنى ذلك أن الخمر تذهب العقل، الإشارة الثالثة، والحكم الثالث:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
(سورة المائدة: الآية 90)
الرجس الشيء الذي ينبغي ألاّ تقترب منه:
{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الْأَوْثَانِ}
(سورة الحج الآية:30)
أي أن تعبد غير الله رجس، وأن تشرب الخمر رجس، إذًا رفعت هذه المعصية إلى مستوى الشرك بالله، لماذا؟ لأنك تعتدي على عقلك، وتعطله، وهو أداة التكليف، ومناط التكليف والمسؤولية.
الشيء الآخر قال: فاجتنبوه، لو أن الله قال: حرمت عليكم الخمر، أي حرم عليكم شربها، ولم يحرم بيعها، ولم يحرم الاتجار بها، أما حينما قال: فاجتنبوه، فينبغي ألاّ تشربها، وألا تجلس إلى من يشربها، وألاّ تبيعها، وألاّ تعصرها، وألاّ تنقلها، وألاّ تعلن عليها، هذا كله محرم، لقوله تعالى:
{فَاجْتَنِبُوهُ}
فهذا المسلم الذي يدَّعي بأن شرب الخمر ليس بحرام، واتخذ هذه الآية دليلا، قال: لم يقتنع معي، فإن لم يقتنع معك اتلُ عليه الآية الكريمة:
{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا}
(سورة المدثر)
امرأة لم تقتنع بالحجاب، لم يبق أحد من إخوتها وأقاربها، أبدًا لم تقتنع، فأصيبت بمرض عضال، فقالت كلمة، والله لا أنساها، طبعًا نقلت إلي، قالت: والله لئن شفاني الله لوضعت ستارًا، وليس حجابًا.