{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) }
(سورة الحج)
يجب أن تعبده في الأعماق ولا يهِزَّك أقل شيء، هناك أشخاص تهزهم كلمة، كلمة تجعله يدع الجامع كلَّه لأجل خلاف بسيط مع أخ فهل يعقل هذا؟!! دخلت كلية الطب ومصيرك طبيب تركت هذه الكلية لخلافٍ بسيط مع صديق أو مع أستاذ؟ لا يفعلها عاقل في الدنيا فكيف في الآخرة؟ أساء لك أخ، تكلَّم معك كلمة نابية، تضحي بدينك؟! تضحي بآخرتك؟! مستحيل.
على المؤمن أن يعتزل من يعبد غير الله:
هذا الذي يعبد الله على حرف مقاومته هشةٌ جدًا لأن علمه هزيل، إرادته ضعيفة، مقاومته هَشَّة، يعبد الله على حرف، أما الناس إذا عَبَدوا بعضهم بعضًا، وعبدوا أهواءهم، وعبدوا من دون الله جِهاتٍ لا تملك لهم من الله شيئًا هؤلاء يجب أن يُعتَزَلوا، قال تعالى:
{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ (16) }
(سورة الكهف)
يجب أن تعتزلهم إلى أن يعبدوا الله عزّ وجل:
{أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) }
أما الذين يعبدون من دون الله، قال:
{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ (40) }
(سورة يوسف)