فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 22028

{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

(سورة آل عمران: الآية 110)

2 ـ الإيمان بالله:

لماذا قدَّم الله الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر على الإيمان بالله

لماذا قدَّم الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان بالله؟ قال لأن الإيمان بالله شيء داخلي، ولا يُرَ، أنت ماذا ترى بعينك؟ ترى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالله عز وجل قدَّم الظاهر، وأخَّر الباطن، أما إذا لم نأمر بالمعروف، ولم ننهَ من المنكر فنحن عندئذٍ لسنا خير الأمم إطلاقًا، ليس لنا ولا أية ميزة، ولا أدنى درجة، ونستأنس بقوله تعالى:

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة: الآية 18)

إذًا: العلماء اضطروا إلى أن يقسموا الأمة إلى قسمين؛ أمة الاستجابة، وهي خير أمة أُرسلت للناس، وأمة التبليغ، وهي أمة كأي أمة من الأمم، لا وزن لها عند الله إطلاقًا، لأنه هان أمر الله عليها فهانت على الله، ترتكب المعاصي والآثام جهرًا، وعمَّت الناس الموبقات، الفساد في كل بيت، نادِ ليلي دون أن يشعر أصحابه، عن طريق هذه الفضائيات، الفساد عمَّ، المال أصبح مشبوهًا، العلاقات علاقات استغلال ليست علاقات رحمة بين الناس، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ، وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ، وَأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ، فَظَهْرُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا، وَإِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ، وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلَاءَكُمْ، وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا ) )

[الترمذي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت