فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 22028

أيها الإخوة الكرام، معي رسالة يبدو أنها مهمة، يقول صاحب الرسالة: أنا شاب ملتزم بإذن الله بشريعته، ولكنني أحترق أشد الاحتراق حينما أسمع أنّ بعض قريبات لي قد ذهبن إلى ذلك الإنسان الذي يدَّعي بأنه شيخ يستطيع أن يفتح نصيب الفتيات، أو جلب الرزق لفلان، فطلبت امرأة منه ذلك، وهي محترقة أشد الاحتراق أن يفتح نصيب ابنتها التي لم تتزوج بعد، فكان جواب ذلك المحتال بأنه لا يستطيع إلا بدفع خمسة وعشرين ألف ليرة، وزعم أنه يعطيها للجن، وهذا ما يقوله بعض المشعوذين.

أنا سمعت أخبارا كثيرة عن هذا، وسمعت بمبلغ أكبر من هذا بكثير، امرأة عندها عدة شباب متفقة معهم، فإذا دفع إنسان مبلغًا ضخمًا ترسل واحدًا منهم، لكنهم جميعًا لا يكملون هذا الزواج حتى النهاية، يرسلون شخصًا فيخطب، ويضع شروطًا صعبة، ثم ينسحب، فترسل الآخر، فعلى زعمها هذه المائة ألف أتوا لها بعشرة خاطبين، معنى ذلك أن هذا الشيخ صادق ـ والعملية كلها مجرد دجل، فطلب خمسة وعشرين ألفًا، وزعم أنها ليست له، وإنما للجن الفلاني، وكانت حالة قريبتي المادية سيئة جدًا، فطُلِب منه أن يُخفِّض السعر، فقال له: ادفعي الآن أربعة آلاف كدفعة أولى، دفعت هذا المبلغ، ولم تستفد شيئًا، فذهبت إليه، وقالت له: إنها لم تستفد، فقال لها: إنني أريد أربعة آلاف أخرى، دفعت الأربعة الثانية، ثم نشب خلاف كبير بين الأم والأب فقد دفعوا ثمانية آلاف حتى الآن، فكان هذا العمل على نية فتح نصيب واحدة من البنات، وبعد دفع هذه الثمانية نشب خلاف خطير بين الزوجين.

2 ـ بيد الله كلُّ شيء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت