لو أن الله كلَّفنا أن نُخَزِّن المياه التي نستعملها طوال العام، يحتاج كل منا إلى مستودع يساوي حجم بيته تمامًا، مثلًا لو كانت مساحة بيته مئة وخمسين مترًا مضروبة بثلاثة أمتار، أربعمئة وخمسين متر مكعب، تحتاج الأسرة في السنة كلها أربعمئة وخمسين مترًا مكعبًا، نريد ضعف أبنية العالم، قال الله عزَّ وجل:
{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) }
تجد نهرًا كالأمازون كثافته في الثانية الواحدة ثلاثمئة ألف متر مكعب، هذه دمشق الشام فيها خمسة ملايين ونصف إنسان، ويوجد قول: ستة ونصف في النهار، تشرب كلُّها من نبع الفيجة، كثافته ستة عشر مترًا مكعبًا في الثانية:
{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) }
مياه هذا النبع مُخَزَّنة في هذا الجوف الجيولوجي الذي يمتد إلى حمص، ونصف لبنان فوق هذا الجيب الجيولوجي، يمتد هذا الجيب قريبًا من تَدْمُر، هذا هو الحقل أو المستودع الجيولوجي لهذا النبع:
{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) }
معرفة الله تعالى توصلنا إلى طاعته:
عندما يشرب الإنسان ماء القوارير يفاجأ أنه يحوي ثلاثة عشر معدنًا فيه، مغنيزيوم وصوديوم وغير ذلك، ماء معدني، مياه الآبار مياه معدنية، هل فكَّرت في هذا الماء؟ هل فكَّرت في هذا الهواء المتوازن؟ نحن نستهلك الأوكسجين دائمًا، جعل الله النبات يستهلك عكسنا يستهلك النبات غاز الفحم ويعطي الأوكسجين، هذا التوازن رائع ودائمًا يجعل نسب الأوكسجين ثابتة في الهواء الخارجي، من فعل هذا؟! ألف آيةٍ وآية، أينما تحرَّكت، أينما نظرت؛ في طعامك، في شرابك، في ابنك، في النبات، في الطير، في السمك، في الجبل، في السهل، في البحر.
وفي كل شيءٍ له آيةٌ تدلُّ على أنَّه واحدُ
وقال:
{اعْبُدُوا رَبَّكُمُ (21) }
أي تعَّرفوا إليه من أجل أن تطيعوه، لأن العبادة طاعةٌ طوعية تسبقها معرفةٌ يقينية تُفضي إلى سعادةٍ أبدية.
فضل طلب العلم:
أيها الأخوة الكرام: