فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 22028

الخلاق أيها الإخوة، من الخلق، وهو ثمن الجنة، أنت في الدنيا تقلد الكرماء تتكرم إلى أن تصبح كريمًا، وذا خلق كريم، تعطي براحة من دون صراع من دون شد، وجذب، هناك تكرم، وهناك كرم، هناك تحلم وحلم، فالخلق الكريم ثمن الجنة، أن تكون عفوًا متواضعًا كريمًا أمينًا، أن تكون صادقًا بلا جهد، أصبح الكرم طبعًا من طباعك، أصبح الصدق خلقًا ثابتًا عندك، تصدق دون أن تدخل في مناقشة مع نفسك؛ أصدق أم لا أصدق؟ هذه في البدايات، لأنه يكون هناك مجاهدة للنفس والهوى، لكن بعد أن تنضج، وتصبح مؤمنًا ثابتًا تصدق، لأنك تحب الصدق، تكون حليمًا لأنك تحب الحلم، تكون منصفًا لأنك تحب العدل، هذا الخلق الكامل الثابت العفوي الفطري هو ثمن الجنة، وثمة إنسان يكون ذكيًا جدًا، وإنسان يأخذ موقفًا لطيفًا جدًا خارج البيت، أما إذا دخل البيت فهو الوحش الكاسر، هذا كله تخلّق، وليس خلقًا، أما ثمن الجنة فهو الخلق الحسن.

(( وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا ) )

[ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو]

(( بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ ) )

[مالك في الموطأ]

هؤلاء الذين يشترون بعهد الله ثمنًا قليلًا خسروا ثمن الجنة، أي خسروا الجنة.

2 ـ أهمية الأخلاق:

لا شيء يمهد لك السبيل لدخول الجنة، والتمتع بها إلى أبد الآبدين، كأن تكون ذا خلق؛ أمين، صادق، عفيف، متواضع، رحيم، الكمال الإنساني إذا كان فيك طبعًا مع الثبات والاستمرار، في البدايات الكمال تصنع، لكن في النهايات الكمال طبع، إنسان له باع طويل في الإيمان لا يمكن أن يكذب، وحينما يُسأل ليس هناك شيء اسمه صراع، أصْدق أم لا أصدق؟ ألم يقل الله عزوجل:

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}

(سورة القلم: الآية 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت