فهرس الكتاب

الصفحة 21959 من 22028

إياكم أنْ تفهموا أنَّهُ من قرأها أو من حفِظَها أو من عَدَّها ورَتَّبَها دخل الجنَّة، بل من عَرَفَ كُلَّ طَرَفٍ منها وهنا مَوْطِنُ الشاهد، ماذا تعرف عن اسم اللطيف؟ وماذا تعرف عن اسم الرحيم؟ وماذا تعرف عن اسم القويّ؟ وماذا تعرف عن اسم الغنيّ؟ وماذا تعرف عن اسم الحكيم؟ لو سألنا أحدًا من الناس: ماذا تعرف عن اسم الحكيم؟ قال: أيْ الحكيم حكيم، فربنا حكيم! معنى ذلك أنَّهُ لا يعرف شيئًا! فَلَو ذكر لنا آيةً تُؤَكِّدُ حِكْمَتَهُ، وآيةً ثانية، وثالثة، ورابعة، ومضى من الوقت ساعة وساعتان وثلاثُ ساعات وهو يحدِّثُك عن الحكيم فهذا قد عرف طرَفًا من اسم الحكيم، يجب أن تَعْرِف كل اسم من أسْمَائِهِ الحسنى معرفة وافية حتى تَسْتَحِقَّ دخول الجنَّة.

(( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مئة إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) )

[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

لذلك الله عز وجل قال:

{وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

[سورة البقرة: 31]

قِيل في تفسير هذه الآية: الأسماء كلها هي أسماء الله سبحانه وتعالى، لأنَّه عَرَفَها، وتعلَّمَهَا، وأقْبَل عليها، وهفَتْ نفْسُه إليها، قال تعالى:

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى}

[سورة طه: 116]

لأنَّه أعلى منْكُم، لقد تعرَّف إلى أسماء الله الحسنى، وهذا واجبٌ علينا أن نتَعَرَّف إلى أسمائه الحسنى.

اسم (اللَّطِيفِ) مثَلًا هل عنْدَكَ دليل على لُطْفِ الله سبحانه وتعالى؟ قال تعالى:

{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ}

[سورة النمل: 88]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت