ففي رمضان لا ترى من هو صائِم، مُعْظمُهم يأكلون، والمطاعِم مفْتوحة، كما دخلوا فيه أفْواجًا يَخْرجون منه أفْواجًا، طبْعًا المُلْهِيات والفِتَن والاختِلاط وكَسْب المال الحرام؛ هذا أمْرٌ شاع بين الناس، فإذا شاع الكَسْبُ الحرام والاخْتِلاط فماذا بقِيَ من الدِّين؟ فما هو الانْحِلال؟ إنّه كَسْب مالٍ بالحرام، وانْحِلال أخْلاقي، فإذا توافر هذان الوَصْفان ماذا بَقِيَ من الدِّين؟ الصلاة لا قيمة لها، الصِّيام الشَّكْلي لا قيمة له، الحجُّ والعمرة أُفرِغا من مضمونهما، وأصبح الناس هَمُّهم الدِّرْهم والدِّينار، وهَمُّهم بطونهم، وفروجهم، وشَهواتِهم، قال تعالى:
{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ