الدين صلة بالله عز وجل، وإحسان إلى الخلق، فكل شيء ينتمي لهذين الشيئين فهو مجدٍ ومثمر، وكل عمل بعيد عن هذين الجوهرين فهو عمل لا جدوى منه، كأنه خسارة.
أحد كبار العلماء توفي ترك مئة مؤلف، رآه تلميذه في المنام، قال له: يا سيدي ماذا فعل الله بك؟ قال: طاحت تلك العبارات، وذهبت تلك الإشارات، ولم يبق إلا ركيعات ركعناها في جوف الليل، هذه الصلة، ألك صلة بالله عز وجل؟ إذا وقفت بين يدي الله، هل تشعر أنك أقبلت عليه؟ أما هذه الصلاة الشكلية، قال له: قم فصل فإنك لم تصل، إقامة الصلاة لا أن تقول الله أكبر، أن تقيم هذه الصلة: حافظوا على الصلوات، إنْ أذّن ذهبنا إلى المسجد، ليس هذه المحافظة، المحافظة أن تكون مستقيمًا بين الصلاتين، حتى إذا جاء وقت الصلاة وقفت وأنت مقبل على الله ولست خجولًا منه سبحانه وتعالى، هذه المحافظة على الصلاة أن تكون على جادة الاستقامة.
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
أيْ افعل الخيرات من أجل أن ترقى في الدنيا والآخرة، لأنه كل إنسان جاء إلى الدنيا ولم يعمل صالحًا فليس عند الله مقبولًا، يا رسول الله إن فلانة تذكرُ أنها تكثر من صلاتها، تكثر، ليس تصلي، ما معنى تكثر؟ أي لها قيام ليل، ضحى، أوابين، وصدقتها، ليس الزكاة، زكاة وصدقة، وصيام، غير أنها تؤذي جيرانها، قال: هي في النار.
بني الإسلام على خمس، هل تسمى هذه الدعائم هي الإسلام، لا، هذه دعائم الإسلام، وليست هي الإسلام.
(( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ؛ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) )
[متفق عليه عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا]
الإسلام بناء آخر؛ لما سأل النجاشي سيدنا جعفر عن دعوة النبي عليه الصلاة والسلام فماذا قال له؟