فهرس الكتاب

الصفحة 21793 من 22028

والله ساعَةُ اللِّقاء للمؤمن هي عُرْسٌ، فإذا الإنسان عمِلَ جاهِدًا حتى اشْترى غُرْفَة للنوم، ثمَّ خطب، ثمَّ تزوَّجَ فهل في يومِ عُرْسِه ينْزَعِج؟!! يقول لك: تعبتُ هذه السنين من أجل هذه الساعة، وحال المؤمن كُلُّهُ تعبٌ، والدنيا تعَبٌ؛ دَعْوَةٌ إلى الله يخاف أنْ يزيغَ قلبه، وأن يكون في عَمَلِهِ تقْصير، وفي بيْتِهِ خللٌ، أو أنْ يصاب الشِّرك، أو اضْطِرابٍ بالإخْلاص، أو أنْ يكون من المُقصِّرين مع أوْلاده ومع زوْجَتِه أو إخْوانه، أو أن يكون عِلْمُهُ أكثر من عمَلِه، حياته كُلُّها قَلَقٌ فجاء الموت، وكُشِفَ له مقامه عند الله عز وجل وكان الله راضِيًا عنه، حينها يسْعَدُ سعادَةً ما بعْدَها سعادة، الشيءُ الذي يُضْحك أنَّ أهله يبْكون وهو يضْحك، قال تعالى:

[يس: الآية 26]

المُلَقِّنُ يُلَقِّنُ كلامًا للمَيِّتِ هو في الحقيقة لنا: اللهم أبْدِلْهُ أهْلًا خيرًا من أهْله وبيْتًا خيرًا من بيْته، فهذا حال المؤمن إذا كان مؤمنًا يُبْدِلُهُ الله كلّ شيءٍ خيرًا، قال تعالى:

[النحل: الآية 32]

وقال تعالى:

[الحاقة: الآية 2]

قال تعالى:

[الذاريات: الآية 15 - 16]

وقال تعالى

[الطور: الآية 28]

ساعات اللِّقاء هي ساعات الفَوْز بالجنَّة، و البعد من عذاب جَهَنَّم، قال تعالى:

[آل عمران: الآية 185]

وقال تعالى:

[التوبة: الآية 38]

قال تعالى:

[النساء: الآية 77]

والله حقائق صارِخَة إذا فَكَّر الإنسان فيها وجعلها نُصْبَ عَيْنَيْه سَعِدَ في الدنيا والآخرة، فهذه سورة قصيرة:

وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)

[العصر: الآية 1 - 3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت