{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}
مع كل هذا يجحد الإنسان نعمة الله سبحانه وتعالى، مع كل هذا الفضل ومع كل هذا الإكرام والنعم المتعددة الإنسان يجحد نعم الله سبحانه وتعالى ولا يرى فضل الله، مع كل هذا لا يصلي ولا يقرأ القرآن لا يغض بصره عن محارم الله، لا يقول: هذا حلال وهذا حرام:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}
كأن الله سبحانه وتعالى يعجب كيف يجحد هذا الإنسان الفضل؟
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... ذاك لعمري في المقال بديع
لو كان حبك صادقًا لأطعته ... إن المحب لمن يحب يطيع
أيا غافلًا تبدي الإساءة والجهل ... متى تشكر المولى على كل ما أولى
عليك أياديه الكرام وأنت لا تراها ... كأن العيناء حولة أو عميا
لأنت كمزكوم حوى المسك جيبه ... ولكنه المحروم ماشمه أصلا
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود* وإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}
شهيد لها معنيان؛ أي هذه الآيات واضحة، من منكم لم ير المطر، لم يحس بالرياح، لم ير البحر والسحاب، لم ير الينابيع والأنهار، لم ير هذه الأشجار والنباتات؟ هذا فضل الله سبحانه وتعالى:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود* وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}
هذه النعم بادية للعيان، هذه النعم يراها كل إنسان لا تخفى على أحد، ألم يرَ الإنسان أنا خلقناها له؟!!