حدث عن آية قرآنية أمام عشرة، الذين يكذبون هذه الآية، أو تفسيرها، أو ما تعنيه، أو دلالتها، هم العصاة الفاسقون، المستقيم يقول لك: صدقت ورب الكعبة، هذا هو الحق، غير المستقيم يقول لك: لا أعتقد أن هذه الآية هذا معناها، يحب أن يوجه الآيات توجيهًا يغطي انحرافاته، فإذا قلت له:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً}
[سورة آل عمران: 130]
قال لك: الآية تنهى عن النِّسب المرتفعة في الربا، ولكن النسب المعتدلة لم ينه الله عنها في نص هذه الآية.
من الذي يرفض الحق؟ الفاسق، قال تعالى:
{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ}
[سورة البقرة: 99]
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
[سورة القصص: 50]
والله سبحانه وتعالى يقول:
{وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ}
[سورة المائدة: 49]
أكثر الناس فاسقون، يصلون، ويصومون، ويزكون، وهم فاسقون، وفسقهم حجاب، وصلاتهم سراب، وصومهم جوع وعطش، وحجهم سياحة، وأعمالهم مرفوضة، والله سبحانه وتعالى يقول:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
[سورة التوبة: 67]
لو كان مستقيمًا لما نافق، ولأنه فاسق ينافق، فالفسق من علامات النفاق، والنفاق من لوازمه الكفر.
قال تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}
[سورة الحشر: 19]
نسوا الله فأنساهم أنفسهم، لماذا نسوا الله؟
{أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
[سورة الحشر: 19]
لأنهم خرجوا عن أمر الله، خرجوا عن أمره فنسوا الله، فلما نسوا الله نسوا أنفسهم، أي نسوا المهمة التي خلقوا من أجلها، نسوا هدفهم في الحياة.
ثم قال تعالى:
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
[سورة الصف: 5]