فهرس الكتاب

الصفحة 21677 من 22028

حدث عن آية قرآنية أمام عشرة، الذين يكذبون هذه الآية، أو تفسيرها، أو ما تعنيه، أو دلالتها، هم العصاة الفاسقون، المستقيم يقول لك: صدقت ورب الكعبة، هذا هو الحق، غير المستقيم يقول لك: لا أعتقد أن هذه الآية هذا معناها، يحب أن يوجه الآيات توجيهًا يغطي انحرافاته، فإذا قلت له:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً}

[سورة آل عمران: 130]

قال لك: الآية تنهى عن النِّسب المرتفعة في الربا، ولكن النسب المعتدلة لم ينه الله عنها في نص هذه الآية.

من الذي يرفض الحق؟ الفاسق، قال تعالى:

{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ}

[سورة البقرة: 99]

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}

[سورة القصص: 50]

والله سبحانه وتعالى يقول:

{وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ}

[سورة المائدة: 49]

أكثر الناس فاسقون، يصلون، ويصومون، ويزكون، وهم فاسقون، وفسقهم حجاب، وصلاتهم سراب، وصومهم جوع وعطش، وحجهم سياحة، وأعمالهم مرفوضة، والله سبحانه وتعالى يقول:

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}

[سورة التوبة: 67]

لو كان مستقيمًا لما نافق، ولأنه فاسق ينافق، فالفسق من علامات النفاق، والنفاق من لوازمه الكفر.

قال تعالى:

{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}

[سورة الحشر: 19]

نسوا الله فأنساهم أنفسهم، لماذا نسوا الله؟

{أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}

[سورة الحشر: 19]

لأنهم خرجوا عن أمر الله، خرجوا عن أمره فنسوا الله، فلما نسوا الله نسوا أنفسهم، أي نسوا المهمة التي خلقوا من أجلها، نسوا هدفهم في الحياة.

ثم قال تعالى:

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

[سورة الصف: 5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت