الإنسان تحت ألطاف الله عز وجل، وإذا تعطل مركز يحتاج الإنسان كل ساعة حبة من علاج من أجل أن يبقى حيًا، مثلًا إذا نمت الساعة التاسعة يجب أن تستيقظ الساعة العاشرة لتأخذ حبة، والساعة الحادية عشرة، وهكذا دواليك، عملية صعبة جدًا.
هذا مركز التنفس الآلي هل يشعر به أحد؟ مركز ضبط السوائل فوق الكلية في الكظر إذا تعطل عندها يقضي الإنسان أربعًا وعشرين ساعة بين الصنبور والمرحاض.
أحيانًا ينحل دم الإنسان يحتاج كل أسبوع إلى ثلاثين سنتيمترًا من الدم، الكلية تتوقف فجأةً لا حل لها إلا الزرع، ونجاح العملية ضئيل كورتيزون طوال الحياة أو غسيل كلية كل أسبوع مرتين.
{كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًَا بِالنَّاصِيَةِ}
الله عز وجل عنده أدوية لا يعلمها إلا هو، في الجسم مليون مرض وكل مرض يظنه صاحبه أصعب مرض.
{كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًَا بِالنَّاصِيَةِ*نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ*فَلْيَدْعُ نَادِيَه*سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ*كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}
قال عليه الصلاة والسلام:
(( أقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ ساجِدٌ ) )
[مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه]
لذلك كان عليه الصلاة والسلام يسجد لله حين تأتيه نعمة وسماه العلماء سجود الشكر، أحيانًا يسجد لله ويسأله حاجة، فالإنسان كلما حزبه أمر ليبادر إلى الصلاة.
{كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}
تشبيه بسيط؛ جندي في ثكنة تلقى أمرًا من عريف وتلقى أمرًا من لواء، والأمران متعاكسان، عليه أن يطيع من؟ أحيانًا يتناقض أمر العبد مع أمر الرب، الله قال: لا تطعه واسجد واقترب، عندما يخاف الإنسان من عبد ويعصي الله عز وجل إيمانه صفر، لا يعرف الإيمان إطلاقًا لأنه خاف من عبد ضعيف لا يقوى على شيء، وعصى رافع السماء بلا عمد، ربنا عز وجل قال:
{كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}