فهرس الكتاب

الصفحة 21606 من 22028

أنت بحاجة إلى ليف لتستحم به، يوجد ليف طبيعي له وجه ناعم وآخر خشن، مهما صنع الإنسان من أشياء لتستحم بها، هذا الليف الطبيعي نبات من الداخل خشن ومن الخارج ناعم، أنت بحاجة إلى نباتات حدودية للحدود بينك وبين جيرانك، أنت بحاجة إلى نباتات للزينة، أنت بحاجة إلى شجر ليكون لك مظلة أمام بيتك، هناك أشجار مظلات كأنها مظلة، دائمة الخضرة ذات أوراق لطيفة تتحرك مع الهواء حركة جذابة، وهذا البلد الأمين كل شيء تريده موفر لديك. وأنت في النهاية في أحسن تقويم، أي في أبدع ما يكون، هل تستطيع يا أخي الكريم أن تقترح على الله عز وجل تعديلًا لخلق الإنسان كأن تطول اليدان أو يتغير موضع الإبهام أو الأظافر، هذا الظفر يأتي هنا من أجل أن تمسك الأشياء بقوة، طول المفاصل وكرويتها، العضلات، والأعصاب، والأوردة، والشرايين، لو فتحت اليد ورسمت لرأيت عجبًا عجبًا، هذا الجذع هذا الرأس كيف يتحرك ويدور؟ من جعل هذا المفصل دائريًا؟ هذا السطح هو المتحرك، والرأس هو الثابت لو كان العكس. مكان العينين، الشعر، الأنف، الفم، الشفتان، الأسنان، منها قواطع، ومنها أنياب وأضراس، لو أن هذه الأسنان تنمو باستمرار، ماذا نفعل؟ من هو القابض؟ نمت ونمت ثم توقفت، من أوقفها عند حدها؟ وماذا نفعل لو أن الله سبحانه وتعالى لم يوقف النمو عند حد معين؟ من جعل هذه الجمجمة ذات مفاصل منكسرة من أجل امتصاص الصدمات؟ من جعل بين الدماغ والجمجمة سائلًا من أجل أن يقي الإنسان ارتجاج الدماغ؟ من جعل هذه الأنسجة حول الدماغ؟ من جعل في الدماغ مئة وأربعين مليار خلية استنادية لم تعرف وظيفتها بعد؟ من جعل على سطح الدماغ أربعة عشر مليار خلية سمراء من أجل المحاكمة:

{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}

من جعل في هذه العين مئة وثلاثين عصية وسبعة ملايين مخروط من أجل أن ترى أدق الأشياء وأجملها؟ من جعل العين تفرق بين ثمانمئة ألف درجة من لون واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت