فهرس الكتاب

الصفحة 21600 من 22028

قال بعض المفسرين: ما أراد الله عز وجل من هذه الآية التين والزيتون فقط، أراد كل ما تأكله، فهذان النوعان والصنفان اللذان ذكرا تأكلهما على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، هل فكرت أيها الإنسان في التين والزيتون، هل فكرت في المشمش، في التفاح، في الكمثرى، في الدراق، في العنب، في البلح، في الموز، في هذا الذي خلقه الله سبحانه وتعالى؟ كل فاكهة لها لون وطعم، لها نكهة، لها قوام، لها قشر، لو أن التين طال ذنبها لسقطت، لكن قصر ذنبها يعين على تماسكها على الشجرة وهذه من حكمة الله عز وجل، لو أن هذه التينة بقيت ذات لون أخضر، لا تعرف أنت أي ثمرة قد نضجت، تقطف ثمرة غير ناضجة لا تؤكل، لكن الله سبحانه وتعالى تفضل علينا فجعل الثمرة الناضجة صفراء اللون وأعطاك إشارة أخرى وهي نقطة عسل في مؤخرتها، هذه نضجت اقطف هذه ودع تلك، قال ربنا عز وجل:

{وَعَلَامَاتٍ}

[سورة النحل: 16]

ما من فاكهة على وجه الأرض إلا ولها علامة نضج، وهذه من نعمة الله عز وجل حتى البطيخ، الذي يملك حقل بطيخ يجنيه خلال أشهر ثلاثة، كيف يعرف أن هذه البطيخة قد نضجت؟ هل يحملها وهي على أمها ويتفحصها؟ وإذا قطف البطيخ من دون معرفة قد يأتي كله أبيض اللون لا يباع، ربنا عز وجل جلت حكمته جعل على طرف البطيخ حلزونًا إذا كان يابسًا فالبطيخة قد نضجت وإذا كان أخضر اللون يدعها على حالها، ما من فاكهة من الفواكه إلا ولها علامة لذلك قال الله عز وجل:

{وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}

[سورة النحل: 16]

كلمة (علامات) مطلقة، علامة لنضج الثمار والخضراوات والمحاصيل والفواكه والثمار وكل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت