العالم كلما رأى بذرة يقول لك مبرمجة أي عندما تزرعها تنبت تينًا لخشبها شكل، لأغصانها شكل، لأغصانها لون، للأوراق لون خاص، لملمس الأوراق ملمس خاص، ذات طبيعة خاصة وطبع مميز، لها أوقات نضج، تحتمل الحر والقر، تنبت في المرتفعات والمنخفضات، هذا معنى مبرمجة، فهذه البذرة تنتج تينًا، وهذه البذرة تنتج زيتونًا، على مستوى الأزهار ترى البصل لونه واحد، ومع هذا هذه البصلة تنتج وردة بيضاء، وهذه البصلة زهرتها حمراء قانية، وهذه البصلة زهرتها حمراء غير قانية أي مبرمجة، هذه البذرة فيها تعليمات، تعليقًا على هذا الكلام الذي يقوله العلماء أضرب مثلًا: لو أردنا أن نبني بناءً واستخدمنا مهندسين من أرقى المستويات، وقلنا لهذا المهندس: ضع لنا مخططًا للأساسات ولهذا احسب لنا نسب الإسمنت والحديد، ولهذا المهندس: ارسم لنا شكل البناء، ولهذا المهندس: هندس المجاري، ولهذا المهندس: هندس الكهرباء: وجمعنا هذه الخرائط الصحيحة الدقيقة التي بذل فيها أصحابها الساعات الطوال والإبداع الرائع ووضعناها فوق بعضها بعضًا كيف يظهر البناء؟ أي بناء هذا، هل تكفي البرمجة، هل يكفي أن يكون معك مخطط تفصيلي دقيق جدًا فيه آلاف المعلومات عن البناء حتى يبنى البناء، اجمع هذه الخرائط وضعها في أرض خاوية وانتظر هل يبنى هذا البناء؟ يحتاج إلى مواد، ائتِ بمئات الأطنان من الإسمنت والحديد والبلاط والدهان وكل ما يحتاجه البناء وضع هذه المواد وانتظر هل يبنى البناء، إذًا هل يكفي أن تقول بذرة مبرمجة، هل يكفي أن تقول في هذه البذرة معلومات، هل تكفي التعليمات لتنقلب هذه البذرة إلى شجرة، هل تكفي هذه التعليمات لتنقلب البصلة إلى زهر رائع لا تكفي التعليمات، لا بد مع التعليمات من مواد، ولا بد مع المواد من بناء، لا بد من تعليمات أي مخطط أي برمجة ولا بد من مواد ولا بد من بناء يقوم به، فإذا رأيت فاكهة وقلت: هذه بذرتها مبرمجة، فهذا أحد أنواع الكفر المبطن، أي عزونا