فهرس الكتاب

الصفحة 21558 من 22028

هذا الذي يدرس الليالي الطوال، ويسهر حتى لا تكحل عينه بنوم، بعد التخرج والتفوق، وبعد أن يحتل مركزًا مرموقًا، وتأتيه الأموال من كل طريق ألا يرضى حينئذٍ؟ هذا مثل من أمثلة الدنيا، إنه يرضى ويرضى. وكذلك المؤمن يغض بصره، ويحفظ فرجه، ويترفع عن كل معصية، ويطيع الله في كل شاردة وواردة، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ويسهر الليل، ويستيقظ لصلاة الفجر، ويساعد الضعيف، ويطعم الجائع، ويجلس على ركبتيه الساعات الطوال ليتعرف إلى الله عز وجل، وإذا دعي إلى عمل صالح لبَّى مسرعًا، وإذا دعي إلى عمل طيب وافاه، وهذا المؤمن لا يعرف قيمة عمله إلا حين تلوح له الجنة، فيقول: لم أر شرًا قط في حياتي.

{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى* أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى}

حينما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، ووزع بعض الغنائم على المؤلفة قلوبهم، وجد عليه بعض الأنصار وعلى رأسهم سيدنا سعد بن عبادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت