فهرس الكتاب

الصفحة 21527 من 22028

لقد ظهر النهار، وظهر فيه كل شيء، وتوضحت معالم الأشياء، وتوضحت معالم الأرض، وتوضحت حاجاتنا، ودخل النور إلى بيوتنا فاستغنينا به عن ضوء الكهرباء وعن ضوء الشموع.

{وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى}

وقد يقول قائل: لماذا كان (يغشى) فعلًا مضارعًا، والفعل (تجلَّى) ماضيًا؟ لأن النهار هو التفات نحو الشمس، والشمس مضيئة دائمًا، بينما الليل هو ابتعاد عن وجهها، أو دورة الأرض حول نفسها، حيث تأتي هذه النقطة معاكسة لضوء الشمس إذًا الليل يغشى، والفعل المضارع فيه معنى الاستمرار، ولكن الشمس ساطعة مشرقة دومًا، فإذا كانت هذه النقطة على سطح الأرض في الجهة المعاكسة كان الليل، أما (تجلَّى) فيعني أنّ الشمس ساطعة دائمًا، فالليل والنهار آيتان من آيات الله عز وجل، قال تعالى:

{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ}

[سورة فصلت: 37]

ومن آياته أيضًا اختلاف الليل والنهار، اختلاف طولهما وثبات دورانهما، وهما أيضًا آيتان من آيات الله عز وجل.

قال تعالى:

{وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت