{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا}
[سورة الكهف: 46]
إذا الإنسان تفقه بمعنى:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}
[سورة الأعلى: 14]
والله الذي لا إله إلا هو لو أن إنسانًا فهم هذه الآية وصدقها لحلت كل مشكلاته ولسعد في الدنيا والآخرة، فالإنسان قد يرى الفلاح في جمع المال، وقد يرى الفلاح في النزهات مثلًا، وفي الاستمتاع بالمتع الدنيوية، وبأن يكون رفيع الشأن في الدنيا، هكذا قد يرى الفلاح ولكن الله سبحانه وتعالى يقول:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}
[سورة الأعلى: 14]
الذي نجح والذي ارتقى والذي يُعد فالحًا وذكيًا وناجحًا هو من زكى نفسه:
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
[سورة المؤمنون]
إذًا:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا *وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
هذا هو المقسم عليه:
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}
فإذا كانت الآيات في نظرك عظيمة فجواب هذا القسم أن تزكي نفسك، كيف؟ وما الطريق؟ وما السبب؟ وما الوسيلة؟ هذا ما سيشرح في درس قادم إن شاء الله تعالى.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ