فهرس الكتاب

الصفحة 21450 من 22028

لكنَّ الآية الثالثة، الله سبحانه وتعالى خلق الأرض، وخلق فيها من كُل زَوْجَيْن اثنين، فلولا نِظام التوالد على مُسْتوى الإنسان والحيوان والنبات لانْقَرَضَتْ المخْلوقات، فكيف رَتَّب الله سبحانه وتعالى نِظام التوالد؟! لو وَقَفْنا عند الإنسان! كيف جَهَّزَ الله سبحانه وتعالى المرأة بِأَجْهِزَة خاصة بِرَحِمٍ ومِبْيَضَيْن وثَدْيَيْن؟ وخصائِص تُعينُها على الحمْل والوِلادة والرضاع؟ وكيف جعلها مرْغوبةً عند الرجل؟ وكيف زرع في قلب الرجل هذا المَيْل نحوَ الأُنْثى؟ ومن زرعَ فيها مَيْل التطلُّع وإظْهار ما عندها؟ من الذي جعل الزوجة سَكَنًا للزوْج؟ أليس الله سبحانه وتعالى إنه قادر على أن يخلق العباد كلهم دفعةً واحدة؟ هو قادر، لماذا جعل نظام التّوالد؟

{وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}

العلماء يقولون: هو حفظ النوع، فالغريزة التي أودعها الله فينا هي من أجل حفظ النوع، ولولاها لانْقَرَض النوع البشري من على سطح الأرض.

قال تعالى:

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ}

[سورة آل عمران: 14]

من زرع مَيْل حُبِّ النساء للبنين؟ تريد أن تكون أُمًا وتحْرص على ذلك مع أنَّ الوِلادة والحَمْل وَهْنٌ على وهن، فالله سبحانه وتعالى يُشير إلى هذا النظام البديع في قوله تعالى:

{وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت