{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}
[سورة الزمر: 66]
تذْكيرٌ بالتوْحيد، إذا رأيْتَه مائلًا إلى الدنيا ذكره بالموت، رأيْتَهُ ليس مُحِبًا لله ذَكِّرْهُ بآلاء الله، ذَكِّرْهُ بعذاب الله وبالأمراض الوبيلة، والفقر، والشِّقاق الزَّوْجي، هناك مصائبٌ لا يعْلمها إلا الله.
إذًا أصبح التَّذْكير من الفطرة، ومُوَجَّهٌ، وعرفْتَ من يجب أنْ تُذَكِّر؟ وكيف؟ ومن يُذَكِّر؟ وما الموضوع الذي تُذَكِّرُ به؟ قال الله تعالى:
{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ}
أي أن النبي مذكِّر وقد يكون بيده الأمر، مذكِّر وبيده الأمر، مذكِّر وبيده النفع والضُّرُّ، أمَّا حينما قال الله عز وجل:
{إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ}
أي أنت مذكِّر فقط، هذا هو القصر، أي أن حجم النبي الكريم أنه يذكِّر الناس بالله فقط، فإذا أحبُّوه وعاملوه شعروا بالسعادة، هذا كل ما في الأمر، أما أن تقول: وليٌّ من الأولياء يصلي العصر في مكَّة، والعشاء في المدينة، والغداة في الأقصى، وهو في دمشق، لِم لمْ يهاجر النبي هكذا؟ سُئِل الجنيد: منْ وليُّ الله، أهو الذي يمشي على وجه الماء أم هو الذي يطير في الهواء؟ قال: لا هذا ولا ذاك، وليُّ الله تجده عند الحلال والحرام، وقَّافًا عند الحرام ملتَزِمًا بالحلال، هذه هي الولاية، أمَّا أنه تُنسبُ لأشخاص أعمال خارقة للعادات فوق إمكانات البشر وتظن أن الولاية هكذا، قال تعالى:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}
[سورة الكهف: 110]
اللهم إنما بشر ينسى كما ينسى البشر، قال تعالى: