عَرَفوا الآن أنَّ هناك طبقات على سطْح الأرض، حِجار وتراب ورِمال وجليد ونباتات، هذه لو أُزيحَتْ لَرَأيْنا أنَّ للقارات جِسْمًا، وهذه القارات مُسْتَنِدَة إلى مادَّةٍ صَخْرِيَّة اسمُها البازِلْت، وتحت البازِلْت هناك طبقة ثالثة، هي قاعدة الأرض القِشْرَةٌ مُتَجَمِّدَة، وهذه السطوح الصَّخْرِيَّة تتحَرَّك بالسنة بِنِسْبَة واحد سُنتِمِتْر أو اثنين، تَحَرُّك تطاحُن أو تَحَرُّك تباعد، فإذا تحَرَّكَت الكُتَل السَّطْحِيَّة من القِشْرَة الأرضِيَّة تَحَرُّكَ تباعد تأتي البراكين وهذه المادَّة السائِلَة التي في جَوْف الأرض تخْرُج من هذه الشُّقوق وتُكَوَّنُ الجِبال، هناك برودِيسْيا جبل كُوِّنَ على هذه الطريقة، أيْ انْزِياح الطبقة الصلْبة من الأرض ويُمطر هذا السائِل ويتجَمَّد ويُشَكِّل الجبل، وفي المُحيط الأطْلسي سِلْسِلَةٌ من الجبال، تبْدأ من الشمال إلى المحيط المُتَجَمِّد الجنوبي بارْتِفاعٍ قدْرُه ألف وخمسمئة متر، في سلاسل جَبَلِيَّة ضِمْن البحْر:
{وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ}