(( لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مئة إِلَّا وَاحِدًا لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ ) )
[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
هل عَرَفْتَ رحْمَتَهُ ولُطْفَهُ وقُدْرَتَهُ وحِكْمَتَهُ ورأْفته؟! ماذا عرفْتَ عنه إذًا سبحانه؟! إذا رأيْتَ بلاءً تقول: والله شيءٌ مُحَيِّر! أنت إذًا لا تعرف الله، وتقول: فلان يمشي على الطريق المُستقيم وكُلّ يوم مُصيبة، وفلان طريقه مُعْوَجَّة ومُرْتاح، كان هذا دليلًا على عدم معْرِفَتِك لله تعالى! كأنَّك تشُكُّ في حِكْمِتِه وعدالته، قال تعالى:
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا}
[سورة النساء: 77]
لا تزكو النفسُ إلا بمعْرِفَة الله والإقْبال عليه:
لذلك لا تزكو النفسُ إلا إذا ذكر صاحبها اسم ربِّهِ فَصَلى، فَمَنْ ذكر اسم ربِّهِ فقط لا تزْكو نفْسُهُ، فلا بد من معْرِفَة الله والإقْبال عليه، فالمعْرفة من دون تَحَرُّك لا قيمة لها، قال تعالى:
{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ}
[سورة الذاريات: 50]
المعْرِفَة تحْتاج إلى تَحَرُّكٍ نحو الله عز وجل، حسنًا ما هي العقبات التي تقف بين الناس كي يُحَقِّقوا النجاح والفلاح؟ وبين أنْ يُحَقِّقوا هذا الفلاح والتَفَوُّق؟! وبين أن يُزَكوا أنفسهم؟ وبين أن يذكروا اسم ربِّهم فَيَتَّصِلون به؟ ما العقبات؟! قال تعالى:
{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}