هناك شخْصٌ فظّ غليظ، وإنَّ أبغض الرجال إلى الله الألد الخَصِم الذي له حِقْدٌ بِقَلْبِه، والنبي عليه الصلاة والسلام الْتقى بِرَجُلٍ فقال له: ما اسمك. فقال: حَزْن، فقال له: بل أنت سهْل، وجارِيَة صغيرة قال لها: ما اسمك؟ فقالت: عاصِيَة، فقال لها: بل أنت جميلة، كان يُؤثر اليُسْر في الأمر كُلِّه، وإنَّ من المعْروف أنْ تلقى أخاك بِوَجْهٍ طلْقٍ.
قال تعالى:
{وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى}
هي بِشارة على أنَّ هذا الدين سوف ينتشر، وسوف تعْلو رايَتُهُ في الآفاق وسوف يصِلُ إلى الشرق والغرب، وسوْفَ تُفَتَّحُ لكم البلاد، فهذا هو المعنى الأول.
المعنى الثاني، فقد كان عليه الصلاة والسلام يؤثرُ اليُسْر في الأمر كُلِّه.
والمعنى الثالث، أنَّكَ إنْ أحْبَبْتَهُ، وأحْبَبْتَ النبي عليه الصلاة والسلام وصَلَّيْتَ عليه يُحْدِثُ في نفْسِك انْقِلابات لم تكن تعْرِفُها، قال تعالى:
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
[سورة الأعراف: 157]