فهرس الكتاب

الصفحة 21206 من 22028

لذلك قال بعضهم: نحن نفهم الأشياء كما نحن عليها، وليست كما هي عليها بل كما نحن عليها، يجوز للإنسان أن تكون معلوماته عن السماء محدودة فإذا قرأ:

{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}

يتصور الفضاء الذي فوق رأسه وهذه هي السماء، وبعضهم قال: كلُّ ما علاك فأظلَّك فهو سماء، أما سيدنا رسول الله اللهم صلّي عليه سأله بعض الصحابة: يا رسول الله لو حفرت تحت قدمي هذا هل أرى السماء؟!! قال: نعم، فمعنى ذلك أنَّه اللهمَّ صلِّ عليه رأى أنَّ الأرض كرة وأن السماء هو ما يحيط بالكرة، وأن الكرة إذا ثقبتها من طرف، نظريًا طبعًا، لا بدَّ من أن تصل إلى الطرف الثاني، فقال هذا الصحابي الجليل: يا رسول الله لو حفرت تحت قدمي هذا هل أرى السماء؟!! قال: نعم، فكل إنسان بحسب ما يعرف عن السماء يعظِّم ربَّ السماء، بعض المجرّات اثنا عشر ألف مليون سنة ضوئية، وبعض النجوم حجمها ثلاثون مليون ضعف عن شمسنا، وبعض الكازارات فيها قوة انفجار تعادل واحدًا أمامه ستة وأربعون صفرًا عن أكبر قنبلة هيدروجينية فجِّرت على وجه الأرض، فعندما يقول ربنا:

{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}

أي أن هذه آيةٌ عظيمة لنا، نحن نعيش في جو الأرض ولكن روَّاد الفضاء رأوا الأرض كرة جميلة، رأوا بعض القارّات من القمر، بعض الأماكن خُضرًا، وبعضها بيضًا بفعل السحب، وبعض الأماكن زرقًا فالأرض كرة، ولو أن إنسان أثار الغبار في غرفته تحت ضوء الشمس فرأى ذرةً عالقةً في ضوء الشمس قال: هذه تشبه الأرض بالنسبة إلى الكون، ذرة، فقد تجد الهواء يحمل ذرات الغبار، وتحت أشعة الشمس يرى الإنسان هذه الذرات فما الأرض إلا ذرةٌ بالنسبة لجو الغرفة، لذلك عندما يقول ربنا عزَّ وجل:

{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت