أن تنجب امرأة من دون زواج هذا مستحيل عادة، لكنّه ممكن عقلًا، لأنّ الذي قنّن هذه القوانين يغيّرها بأية لحظة، أضرب لكم مثلًا قريبًا من الفيزياء عنصر حوله مجموعة كهارب في بنيته الذرية، نواة حولها مجموعة كهارب، هذا العنصر قوامه صُلب كالصخر، العنصر الذي يليه بفارق كهروب واحد غازي، معناه أنّ أي تعديل على بنية الذرة، كنّا في ماء هو البحر، سيدنا موسى ضرب هذا البحر بعصاه فأصبحت طريقًا يبَسًا، بأية لحظة الله عز وجل يغيّر خصائص المواد كلها، على الله كل شيء سهل، كن فيكون، لذلك الإنسان ضعيف الإيمان يرى أنّ بعض المعجزات مستحيلة مع أنها ليست مستحيلة، وأنتم تعلمون أنّ العلم متطور الآن، لو اطّلع إنسان على ما في حياتنا من تطورات ما صدقها، لأنها واقعة الآن، فهناك أشياء لا يمكن أن تُصدَق من قبل، لأن العقل مرتبط بالواقع، فالواقع له حدود، من يصدق أنه بإمكانك أن ترسل رسالة من آخر الدنيا إلى طرف الدنيا بثانية واحدة، كان هناك الخيول والبريد، الحمام الزاجل كان يُعدّ فتحًا كبيرًا في إرسال الرسائل، والبريد كانوا يركبون الخيول وشهور حتى يصل البريد إلى بلدة أخرى، الآن ثانية يصل البريد، فالعقل قد ينكر لأنه مرتبط بالواقع، والواقع متطور، أما المعجزة فهي خرق لقوانين الأرض وقوانين الكون، قال تعالى:
{الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}
[سورة البقرة: الآية 147]
الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين