أي أنّ كل نجم في السماء يدور في مسار مغلق، والمسار المغلق دائرة أو شكل بيضوي، معنى مغلق أي أن هذا النجم ينطلق من هذا المكان ويرجع إلى المكان نفسه، صفة عامة مطردة في النجوم كلها، وأنها تدور في مسار مغلق، وما دام المسار مغلقًا أي أنها تعود إلى مكان انطلاقها النسبي، فالخنس تنطلق وترجع، تظهر وتختفي، تقترب وتبتعد، وهذه الخصيصة في الكون دقيقة جدًا، ذلك لأن هناك في الكون قانون الجاذبية، هذا القانون أن كل كتلة تجذب الكتلة الأصغر إليها، وهذا الجذب متعلق بمربع المسافة بين النجمين، متعلق بالكتلتين ومربع المسافة بينهما، لو أن هذه النجوم واقفة لوجَبَ أن يصبح الكون بأكمله كتلة واحدة، فما الذي يجعله مجرات ونجومًا وكواكب وأقمارً وكازارات ومذنبات؟ ولماذا الكون على وضعه الراهن؟ لأنه متحرك، والحركة ينشأ عنها قوة نابذة عكس القوة الجاذبة، فما دام هناك حركة فهناك قوة نبذ، امسك دلوًا من الماء وأدِره هكذا، حينما يكون الدلو أو هذا الوعاء في الأعلى وفتحته نحو الأسفل، وقانون الجاذبية يدعو الماء إلى أن يسقط لماذا لا يسقط الماء؟ لأنه في أثناء الدوران نشأت قوة نابذة عكس القوة الجاذبة، وهذا مبدأ المجففات، كيف تجفف قماشًا؟ عن طريق التدوير السريع، فبهذا الدوران السريع الشيء ينطلق إلى المحيط، إذًا لولا حركة الكون لأصبح الكون كله كتلة واحدة، قال تعالى:
{فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ}
أي هذه النجوم التي تسير في مسار مغلق، فبينما هي أمامك تختفي لأنها تسير، ثم تعود إلى مكان انطلاقها النسبي، هذا معنى كلمة"الخنس".
الشيطان بالمناسبة"من شر الوسواس الخناس"، لمجرد أن تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يبتعد الشيطان، قال تعالى: