فهرس الكتاب

الصفحة 21016 من 22028

ماذا أحضرت لهذا اليوم؟ هل أحضرت تربية أولاد نشؤوا على طاعة الله، أم تركتهم هكذا هملًا، فانغمسوا في الرذائل؟ هل أحضرت زوجة مؤمنة دللتها على الله، أم استمتعت بها وتركتها هملًا؟ هل هيّأت صدقة جارية تنتفع بها في هذا اليوم؟ هل دعوت إلى الله؟ هل أمرت بالمعروف؟ هل نهيت عن المنكر؟ هل أطعمت الفقراء؟ هل رعيت المساكين؟ هل تكفلت بالأيتام؟ هل بنيت المساجد، ماذا فعلت؟ يا بشر!! لا جهاد ولا صدقة، فَبِمَ تلقى الله إذًا؟ قال تعالى:

{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ}

أنا واللهِ أتمنى على كل واحد من الأخوة الحاضرين أنْ يفكر تفكيرًا جديًا بعمل صالح يلقى الله به، أما أنْ يعيش الإنسان ليأكل، يقولون: نحن نعيش كغيرنا، فهذه السورة فيها أخطر انقلاب في الكون، كل شيء يتبدَّل، وكل حال يزول، في هذا اليوم لا بد أن نصل إليه، مرة قرأت كتابًا عن قصص العرب، من أمتع الكتب، أربعة أجزاء، بعد أن أنهيت قراءته قلت: سبحان الله الأغنياء الذين قرأت عنهم هذا الكتاب كلُّهم ماتوا، والفقراء ماتوا، والأقوياء ماتوا، والضعفاء ماتوا، والأذكياء ماتوا، والحمقى ماتوا، وكل أجناس الذين قرأت عنهم جميعهم تحت أطباق الثرى، ونحن، هذا الجمع بعد مئة عام لن تجد واحدًا منا فوق الأرض، كلنا سنكون تحت الأرض، فنحن في وَهْمٍ، الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا، نحن في زمن سينقضي، والدنيا ساعة فاجعلها طاعة.

أرجو الله سبحانه وتعالى أن ننتفع بهذه السورة، وسأتابع شرحها إن شاء الله في الدرس القادم.

الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت