فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 22028

الإنسان أحيانًا يلوح له شبح مصيبة، كأن يصاب بورم لم يعرف أهو خبيث أم غير خبيث؟ أجرى تحليلًا، فإذا هو ورم طبيعي، أول شيء عليه أن يقول: الحمد لله رب العالمين، ولا تحمد مع الله أحدًا.

هناك التهاب في السحايا على وشك الوفاة مع الابن الأصغر، فنجا من الموت بتوفيق الله وقدرته، لا تقل: واللهِ إنّ الطبيب لا يفهم، قال لي: اجرِ تحليلًا في وقت مبكر قل: الحمد لله رب العالمين، فلذلك الحمد لله رب العالمين أساس معرفة العبد بربه، هناك حديث دقيق جدًا، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده. ) )

[عبد الرزاق والبيهقي عن ابن عمرو]

قال بعضهم: الحمد حالة نفسية، والشكر سلوك، فليس هناك سلوك شاكر إلا على أساس حالة حمد، فإذا لم يكن عند الإنسان حالة حمد فسلوكه باطل، وهو في حالة نفاق ومداهنة:

(( الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده. ) )

[عبد الرزاق والبيهقي عن ابن عمرو]

الحمد أولًا والشكر ثانيًا، قال تعالى:

{اعْمَلُوا آَلَ داود شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) }

(سورة سبأ)

الشكر عمل

{اعْمَلُوا آَلَ داود شُكْرًا}

أما الحمد فهو حالة نفسية، أحيانًا يقدم لك إنسان خدمة تحس أنك ممتن من أعماقك منه، تعبر عن الامتنان أحيانًا بخدمة، أحيانًا بكلمة طيبة، أحيانًا بقولك جزاك الله عني كل خير، ولكن هذا الكلام أو هذه الخدمة أساسها حالة نفسية شعرت بها هذا هو الحمد.

نعمة الرضا أكمل نعمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت