فهرس الكتاب

الصفحة 20981 من 22028

ألأن في العين مئة وثلاثين مليون عصية ومخروط؟ بكل واحد منا في شبكية العين لديه مخاريط وعصيات، واحدة منها للون الأبيض والأسود والثانية للألوان، مئة وثلاثون مليون مِن أجل صورةٍ دقيقةٍ جدًا، من أجل أن تفرِّق بين درجتين من ثمانمئة ألف درجة للون الواحد، إذًا فاللون الأخضر درَّجته ثمانمئة ألف درجة، فالعين البشرية السليمة تفرِّق بين درجتين.

مِن أجل أن تشم كل الروائح، وأن ترى كل الصور والمرئيات، وأن تسمع أدقَّ الأصوات، وأن تمشي، فوازن بين كُليةٍ طبيعيةٍ وكذلك كليةٍ صناعية، ما أبعد الفرق بينهما؟ وبين آلة للتصوير وبين عين الإنسان.

قال تعالى:

{مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ *مِنْ نُطْفَةٍ}

هل من المعقول أنّ نقطة ماء تصبح بعد تسعة أشهر طفلًا له جمجمة، دماغ، عين، حواجب، أجفان، رموش، قَرْنية، قزحية، جسم بلوري، خلط مائي، خلط زجاجي، أعصاب، شبكية، عصب بصري؛ ثمانمئة ألف عصب بغمد واحد، أمعقول هذا؟! معدة فيها خمسة وثلاثون مليون عصارة، أمعاء دقيقة، عمر الخلية في الأمعاء ثمانٍ وأربعون ساعة، هذا شيء لا يصدق، كل واحد منا تتجدد زُغابات أمعائه كل ثمان وأربعين ساعة مرة، أقصر عمر خلية بالإنسان زغابات الأمعاء؛ ثمان وأربعون ساعة، وأطول عمر خمس سنوات، والإنسان يتجدد كليًا كل خمس سنوات، كليًا ما عدا دماغه وقلبه، لو تجدد دماغه، فيا لطيف، تجده يقول: والله كنت طبيبًا، وقد مُحيت كل المعلومات من دماغه:

{قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ*مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ *مِنْ نُطْفَة خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ٍ}

{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}

[سورة القمر: 49]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت