(( عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ) )
[متفق عليه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا]
{فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ}
هذه الصعقة الثانية:
{فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}
في ساحة الحَشْر.
أيها الأخوة، سورة النازعات من سوَر الجُزء الثلاثين، وهي تُرَكِّز على اليوم الآخر، والإيمان باليوم الآخر أساسيٌ جدًا، بل إن الإيمان بالله من دون إيمانٍ باليوم الآخر لا ينفعنا إطلاقًا.
وفي الدرس القادم إن شاء الله يحدثنا الله عز وجل عن أحد رؤوس الكفر، فرعون، كيف كان في الدنيا حيث قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} .
{مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
[سورة القصص: 38]
وكيف أصبح مصيره في الآخرة، ولذلك سُمِّيَ يومُ القيامة الواقعة، قال تعالى:
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ*لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ*خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ}
[سورة الواقعة: 1 - 3]
فمن كان في الدنيا بمقياس البشر غنيًا، أو قويًا، ولم يكن مستقيمًا، كان في الآخرة في أسفل سافلين.
الحمد لله رب العالمين