لا بد أن يصعق الإنسان حينما يكتشف الحقيقة، فكل البطولة أن تكتشفها قبل فوات الأوان، أن تكتشفها وأنت صحيحٌ معافىً، أن تكتشفها وأنت في الدنيا، قبل أن تُكشَف وأنت بين يدي الله عزَّ وجل، لكنَّ فرعون الذي قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} .
[سورة النازعات: 24]
والذي قال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
[سورة القصص: 38]
فرعون نفسه حينما أدركه الموت قال:
{آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ}
[سورة يونس: 90]
فأهم شيء في هذا الدرس أن هذا الخالق العظيم، وهذا الكون يشهد بعظمته أنّ الإنسان لن يُترك سُدىً، ولم يُخلَق الخلق عبثًا، خلقهم ليحاسبهم، وخلقهم ليجزيهم، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، وهذه العلاقة بين هذه الآيات وبين ..
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا}
إذًا الإيمان باليوم الآخر إيمانٌ عقلي، وتفاصيله نقليَّة، وأكرِّر هذه الحقيقة: أصل الإيمان عقلي وتفاصيله نقليَّة.
الحمد لله رب العالمين