فهرس الكتاب

الصفحة 20868 من 22028

{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا}

مستقرَّة، ومتحركة، وذات حجم معتدل، وكثافة معتدلة، والجاذبيّة معتدلة، الإنسان إذا كان وزنه في الأرض ستين كيلو، لو كان على سطح القمر فوزنه عشرة كيلوات فقط، وزن معتدل، كثافة معتدلة، حجم معتدل، دورة معتدلة، دورة على محور مائل، لولا هذا المَيْل لما كانت الفصول، ولولا أن الدوران على محور لا يتوازى على مستوى الدوران لما كان الليل ولا النهار، فالليل والنهار آية، الشمس والقمر آية، والفصول آية، والاعتدال في الحرارة والبرودة آية، والأمطار آية، والرياح آية، والجبال آية، والصحارى آية، والبحار آية، والأنهار آية، والينابيع آية.

{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا* وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا}

الأرض تدور، فالأرض لها طبقات، وكل طبقة لها كثافة، وكل كثافة لها عطالة خاصَّة بها، والكثافات متفاوتة، لو أنّ الأرض حينما تدور يجب أن تضطرب لما استقرّتْ عليها الحياة، ائتِ ببيضةٍ ليست مسلوقةً دوّرها تضطرب، لأن فيها عناصر متفاوتة في الكثافة، فيها الصفار وفيها البياض، والكثافة تَعني أن العطالة مختلفة، والعطالة ما هي؟ هي أن الجسم المتحرِّك يرفض السكون، والساكن يرفض الحركة، فالجسم الكثيف عطالته عالية جدًا، والجسم القليل الكثافة عطالته بسيطة، فالبيضة غير المسلوقة لا تدور بل تضطرب، أما المسلوقة فقد تجانست، فالعطالة أصبحت واحدة، والأرض فيها طبقات متفاوتة، الجبال أوتاد، الجبال ربطت هذه الطبقات بعضها ببعض، لذلك الجبل يُرى منه ثلثه فقط، والثلثان تحت الأرض، الجبال أوتاد، هناك آية تذكر أنّ الجبال رواسٍ، وآية أخرى الجبال مَصَدَّات، أما هنا فالجبال أوتاد.

قال تعالى:

{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا* وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا* وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت