فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 22028

حسابه أسرع.

أيها الإخوة، وقال سبحانه:

{أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}

[سورة الصافات: الآية 125]

الكُلية الصناعية كالطاولة، لابد أن تستلقي، يستلقي الإنسان على ظهره لا سمح الله، ولا قدر، لابد أن يستلقي الإنسان على ظهره ثماني ساعات لتصفية دمه، مع تعطيل وقتٍ، وجهدٍ، وألمٍ، ونفقةٍ باهظةٍ، أما هذه الكُلية الطبيعية بحجم البيضة فتعمل بصمت، وأنت نائم، وأنت تمشي، وأنت تعمل، وأنت راكب في مركبتك، أي كل عصر له شيء في تفوق، فحينما تفوق الناس بالسحر جاء موسى بسحر حطم ما يتوهمون أنه سحر، جاء بمعجزة، وحينما تفوق الناس في الطب السيد المسيح أحيا الموتى، لم يكن هناك طب، يوجد إحياء للميت، يبذلون العناية:

إنّ الطبيب له علم يدلُّ به إن كان للناس في الآجال تأخير

حتى إذا ما انتهت أيام رحلته حار الطبيب وخانته العقاقير

والدليل أن الملوك يموتون، ما معنى ملك؟ أي أنّ أطباء العالم في خدمته، قد يأتون به بأطباء من شتى بقاع الأرض، الأدوية النادرة تأتيه، له أعلى عناية على الإطلاق، ومع ذلك يموتون، الأقوياء يموتون، والملوك يموتون، وكل مخلوق يموت، ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت، لا يوجد في الطب إحياء ميت، هناك معالجة، وتسكين آلام، وبتر عضو، وعملية جراحية، وتخفيف، ولكن لا يوجد إحياء ميت، ففي عصر السيد المسيح كان الطب متفوقًا فكانت معجزته قوله تعالى:

{أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ}

[سورة آل عمران: الآية 49]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت