هذه الجنة الأبدية، ثمنها أن تأتي إلى دنيا محدودة، سنوات معدودة، أيام وليالي، وتطيع الله فيها (الطاعة محدودة، والعطاء لا نهاية) ، تطيعه في سنوات محدودة، وتستحق جنة الله اللا محدودة، ما حرمك من شيء، ولكن نظم لك الشهوات، حينما قبلت حمل الأمانة
{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}
حمل الأمانة أن تزكي نفسك، أن تؤهلها للجنة، كيف؟
مقومات التكليف:
1 ـ الكون:
بادئ ذي بدء أن تعرفها بالله، فالكون كله مظهر لأسماء الله الحسنى، الكون كله تعبير عن عظمة الله عز وجل، فقد قال تعالى:
{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) }
(سورة يونس)
ما الذي يدلك على الكون:
1 ـ خلق الله:
خلق الله يدلك عليه، خلق الله يدلك على أن لهذا الكون إله موجود واحد، كامل، يمكن أن تجمع كلمات الله الحسنى بكلمات ثلاث إله عظيم، موجود، واحد، كامل، الكون أحد مقومات السفينة، لأنه ينطق بوجود الله.
وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
2 ـ ما حولك من أشياء:
طعامك وشرابك، نفسك التي بين جنبيك، جسمك، ما حولك من أنهار، من أمطار، من جبال، من سهول، من وديان، من بحار، من بحيرات، طعامك، أنواع النباتات، أنواع الحيوانات، أنواع الأطيار، أنواع الأسماك، أنواع الكواكب، المجرات، الليل، النهار، الشمس، القمر، كل ما حولك، ينطق بوجود الله، ينطق بوحدانية الله، ينطق بكمال الله.
3 ـ العقل:
حينما قبلت حمل الأمانة سخر الله لك السماوات والأرض، وجعل السماوات والأرض تنطق بوجوده، ووحدانيته، وكماله.