فهرس الكتاب

الصفحة 20696 من 22028

قال علماء التفسير: هذه بمعنى قد، يعني استفهام تقريري (أي لقد أتى) كل شخص له عمر من الأخوة الكرام الحاضرين، لو رجعت إلى الوراء إلى أكثر من تاريخ ميلادك، إنسان ولد بالثلاثينات، بالأربعينات، بالخمسينات، ارجع عشر سنوات إلى ما قبل تاريخ ميلادك، هل كان لك وجود؟ هل كان لك ذكر؟ هل أحد يعرفك؟ هل أحد يفكر فيك؟ أنت مخلوق حادث، لم تكن من قبل، لم يكن لك وجود، لم يكن لك ذكر، لم يكن لك اسم، لم يكن لك خطر، لا أحد يعرفك، ولا أحد يذكرك، ولا أحد يعلم بوجودك، لم تكن بالأساس، فالمخلوق حادث، فالذي خلقك ولم تكن من قبل شيئًا، هل هو لا يقدر على أن يعيد خلقك مرة ثانية؟

{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) }

لقد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا.

النعم التي أنعم الله بها على الإنسان:

1 -نعمة الإيجاد:

أحيانًا إنسان يتصفح كتاب، يفتح صفحته الأخيرة أو الأولى فيرى أنه قد طبع سنة كذا، إذا كان هذا العام يسبق ميلاده في أثناء صف أحرف هذا الكتاب، في أثناء طبعه أين كنت أنت؟ الله عز وجل تفضل عليك بنعمة الإيجاد، هذه من أعظم النعم، هذه من أجل النعم أوجدك

{لم يكن شيئًا مذكورًا}

لماذا أوجدك؟ أوجدك ليسعدك، أوجدك ليرحمك، أوجدك لجنة عرضها السماوات والأرض.

{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) }

(سورة هود)

هذه آية قطعية الدلالة، كل بني البشر خلقوا ليرحمهم الله عز وجل في الدنيا و الآخرة، وما المصائب التي تحل بالبشر إلا لأنهم خالفوا منهج الله عز وجل.

الإنسان هو المخلوق الأول:

الإنسان مخلوق متميز، الإنسان مخلوق أول والدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت