فهرس الكتاب

الصفحة 20657 من 22028

قال بعض العلماء:"يُنَبَّأ الإنسان يومئذٍ بما قدَّم من فرضٍ وما أخر من فرض"، أدَّى هذه الصلاة بوقتها أو أخرها، أدى الزكاة بوقتها أو أخرها، فعل شيئًا في الوقت المناسب أو أخره، أخره تهاونًا أو تقصيرًا، وقال بعضهم: هذا الإنباء إما عند الموت وإما يوم القيامة، وكلاهما جائز، لذلك قال عليه الصلاة والسلام: دققوا في هذا الحديث:

(( إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ أَوْ بَيْتًا لابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ ) )

(سنن ابن ماجة: عن أبي هريرة)

كل هذه الأعمال تلحقه في موته.

لذلك يوجد أعمال تنقطع عند الموت ويوجد أعمال تستمر بعد الموت، أعظم هذه الأعمال ما كان مستمرًا بعد الموت.

(( إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَه ) )

)من صحيح مسلم: عن أبي هريرة (

(( عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ أَوْ بَيْتًا لابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ ) )

)من صحيح مسلم: عن أبي هريرة (

كل هذه الأعمال تلحقه بعد موته.

بالمقابل إذا أنشأ ملهى ومات كل معصيةٍ تكون في هذه المَلْهى إلى أن تنتهي الدنيا في صحيفة الذي أنشأه، في الحديث الصحيح، يقول عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت