فهرس الكتاب

الصفحة 20491 من 22028

"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ".

(صحيح البخاري)

ولو أن الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء، فقد أعطاها لمن يحب ولمن لا يحب، بل إنه أعطاها لمن لا يحب أكثر ممن يحب.

{وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

إن الماضي يغطى بالمغفرة، والمستقبل يغطى بالعمل الصالح، فإن قدمت العمل الصالح ضمنت المستقبل والماضي بالمغفرة، فاستغفروه لما بدر منكم إن الله غفور رحيم.

مراكز ثقل الآية:

إن هذه الآية الأخيرة من سورة المزمل فيها مراكز ثقل:

1 -المركز الأول: إن ربك يعلم، فيجب أن تعلم أن الله يعلم، وأن الله يقدر عملك، فهو يعلم ويقدر.

2 -المركز الثاني: الله عز وجل خفف عن عباده بعض العبادات التي قد تشق عليهم، وجمع بين الجهاد في سبيل الله و كسب الرزق الحلال، ثم إن الله سبحانه وتعالى قال: أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة؛ يعني: أقيموا الصلاة التي تتبعها الزكاة يعني العمل الصالح، فلا معنى لصلاة دون عمل صالح، كما أن العمل الصالح بدون صلاة لا قيمة له.

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}

كل أعمالكم تجاه المخلوقات هي قرض حسن لله عز وجل.

{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت