{إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}
(سورة يونس4)
محور الدرس:
أيها الأخوة الكرام ... إن محور هذا الدرس هو أن صلاة الليل أعمق أثرًا في النفس، وأن ضوء النهار مجال واسع للعمل الصالح وكسب الرزق، وأنك يجب أن تنقطع لله سبحانه وتعالى، فهو أهل أن تنقطع لعبادته والتفكر في خلقه، لأنه خالق الأكوان الواحد الديان، فهو الحق وحده ولا حق سواه، فإذا اتخذته وكيلًا فأنت أقوى الناس، أما الذين ينتمون إلى الطرف الآخر فهم الجاهلون الضالون الشاردون فاصبر عليهم وادع لهم بالهدى:"اللهم اهد قومي إنهم لا يعلمون"، أما هؤلاء المعاندون المكذبون الضالون المضلون الفاسدون، فينطبق عليهم قوله تعالى:"وذرني"؛ أي: دعهم لي يا محمد.
{وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا}
ليست نِعمة ولكن نَعمة؛ أي: نقمة، وهذا اسمه الاستدراج، فإن رأيت الله يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره.
{وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا •إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا • وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا • يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا}
يعني كالعهن المنفوش، وفي درس قادم نتابع تفسير هذه الآيات:
{إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا • فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا}
والحمد لله رب العالمين