وهناك أناس كثيرون لا يعرفون الله، فهم لا يعرفون إلا المادة والدرهم والدينار، لقد كان هناك مسلم في أمريكا جالس في حديقة عامة، فجلس إلى جانبه إنسان من تلك البلاد فسأله عن دينه فقال له: أنا مسلم، فقال له: حدثني عن الإسلام، فحدثه ساعة وقد كان العلماء الكبار، ثم قال له: ما رأيك، فأخرج من جيبه دولارًا وقال: هذا إلهي الذي أعبده من دون إلهك.
فهناك أناس جهّال، قد يكون الدرهم والدينار إلههم، وقد تكون المرأة إلههم، فالذي كرمه الله عز وجل بمعرفته، وأكرمه بعقيدة صحيحة ومنهج منضبط، فسلك مسلكًا قويمًا كان هذا بالنسبة له نعمة لا تعدلها نعمة.
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا • وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ
وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
تهديد ....
إن هؤلاء المعاندين هم الأعداء الألداء العصاة المكذبون الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم .. فهؤلاء .. دعهم يا محمد لي، قال تعالى:
{إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا • وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا}
إن أخطر كلمة في القرآن الكريم هي قوله تعالى: (وذرني) ؛ أي: دعه لي يا محمد، فأنا أربيه .. أنا أداويه .. أنا أحمله على التوبة بطريقة صعبة جدًا، قال تعالى:
{رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}
(سورة البقرة286)
هناك أمراض تشيع بين الناس كل مرض فيها (يُنسي الإنسان حليب أمه) ، فهناك آلام لا تحتمل، وهناك أمراض عضالة و مشكلات ..
(وذرني) : هي كلمة تهديد من أعلى درجة .. دعه لي ..
فإن دعيت إلى الحق فاستجب، قال تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
(سورة الأنفال 24)