فهرس الكتاب

الصفحة 20262 من 22028

أي: إن ثقافتهم ثقافة زنى، ثقافة فُحْش، ثقافة إباحيَّة، ثقافة أمراض، ثقافة شذوذ، هذه ثقافتهم، وطرحُهم الفكري لا يوجد فيه إلا الدنيا، فيقال لك: هذا عِلماني لا يؤمن إلا بالمادة و لا يؤمن إلا بهذه الحياة فقط، ولا يؤمن إلا بالشهوة، ولا يؤمن إلا بالمال، ويَكْسِبُ المال من أي طريق، وينغمس في أية شهوة، ولا يعبأ بشيء.

{إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا * رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ}

طبعًا والداه كانا مؤمنين كما يقولُ المفسرون.

{وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا}

أي: خسارا.

يا أيها الإخوة ... هذه ليست قِصَّة هي موعظة، هذه حقيقة تتكرر، إن كل مجتمع فسق، وفجر، وانحرف، وكفر، يُهْلَكْ ويشقى وهو إلى جهنم وبئس المصير.

{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا}

(سورة الإسراء)

إذا لم يستقم الإنسان أصبحت أمامه مشكلة كبيرة، وقد كنت أضرب مثلًا فأقول: نحن في مسرح، فهناك مقاعد للمشاهدين و خشبة مسرح، وكل إنسان مستقيم له مكانٌ مع المشاهدين، والمستقيم يستمع إلى قصص غريبة ونادرة وصحيحة وكاذبة، قد تصدَّق وقد لا تصدق، أما إن لم يكن مستقيمًا فلا بدَّ من أن يُجَرَّ إلى خشبة المسرح، ولا بدَّ من أن تنزل به نازلة، ولا بدَّ من أن يصبح قصةً هو نفسه، فهذه قصة أمامنا، كيف أهلك الله قوم نوح، و عندنا هلاك جزئي، فقد تجد إنسانًا فسق و فجر وأسس ملهى وأحضر كل الساقطات للملهى، وبعد افتتاحه بأسبوع مات.

{فَأُدْخِلُوا نَارًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت