فهرس الكتاب

الصفحة 20260 من 22028

هذه الأصنام التي كانوا يعبدُها الجاهليون، هي خشبة أو تمر، إنها صنم من تمر لما جاعوا أكلوه، أو حجر، إنها أسماء ما أنزل الله بها من سُلطان، قال بعض المفسِّرين: إنهم رجالٌ صالحون لما ماتوا نصبوا لهم تماثيل، وبعد حين عبدوها من دون الله، وحينما انتقل النبي عليه الصلاة والسلام إلى الرفيق الأعلى وقف الصديق رضي الله عنه، وما على وجه الأرض أحدٌ يحبُّ رسول الله كَحُبِّ الصديق، ومع ذلك قال:"من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت". فالخطر أن نتخذ الأولياء آلهة نعبدهم من دون الله، فكل تعظيم للأشخاص يُفْضي إلى عبادتهم و تقديسهم كما يُقَدَّس الإله، وهذا طريق إلى الشرك، لذلك حسم سيدنا الصديق الموقف وقال:"من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت"فهذه أسماء الأصنام التي كانت تعبد في الجاهلية من دون الله، لها قصصٌ طويلة قد لا تغنينا شيئًا، إلا أن الذي نستفيده منها فيما يروي بعض المفسرين، وفيما ورد في الأثر، أنهم كانوا رجالًا صالحين لما ماتوا أراد قومهم أن يذكروهم دائمًا، فصنعوا لهم تماثيل، بعد حين ضاع العِلم فظنوهم آلهة فعبدوهم من دون الله.

{وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا* وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا}

و سيدنا نوح لما أبلغ ربنا عزَّ وجل قال له:

{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آَمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}

(سورة نوح)

وبعد هذا الإعلام من الله عزَّ وجل.

{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا}

الآية التي قبلها:

{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا}

أي بسبب خطيئتهم أغرقوا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت