الشمس والقمر من آيات الله الدالة على عظمته، وهذه الشمس المُتَّقدة التي مضى على اتقادها كما يقول بعض العلماء: خمسة آلاف مليون سنة، ويقولون أيضًا: إنها لن تنطفئ في تقديرهم قبل خمسة آلاف مليون سنة تقريبًا، فمن أين تأتي الطاقة لهذه الشمس؟ كل شيءٍ يحتاج إلى طاقة، فمن أودع في الشمس هذه الطاقات؟ و من جعل هذه الشمس بحجمٍ يزيد عن حجم الأرض بمليون وثلاثمائة ألف مرة؟ و من جعل ألسنة اللهب على سطح الشمس تزيد على مليون كيلو متر؟ إن لسان اللَّهَب في أثناء الكسوف الكامل يغيّب قرص الشمس، وتبقى ألسنة اللهب على الجوانب، و هذه يتراوح طولها من نصف مليون كيلو متر إلى مليون كيلو متر، وقد قَدَّر بعض العلماء أن حرارة الشمس على سطحها ستة آلاف درجة، وفي وسطها عشرين مليون درجة، فلو أُلقيت الأرض في الشمس لتبخَّرت في ثانيةٍ واحدة.
والشمس تتسع لمليون وثلاثمائة ألف أرض، قال تعالى:"وجعل القمر فيهن نورًا وجعل الشمس سراجًا"، فلولا الشمس لما وجدت حياة إطلاقًا، و لو أن الأرض سارت بعيدةً عن الشمس لدخلت في التجمُّد العام، فتصبح حرارتها ثلاثمائة وخمسين درجة تحت الصفر فتنتهي الحياة على سطح الأرض لذلك، قال تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}
(سورة فاطر: آية"41")
الجاذبية: