فهرس الكتاب

الصفحة 20141 من 22028

هناك طالب من الطلاب الذين أدوا امتحان الشهادة الثانوية نال الدرجة الأولى على طُلاَّب القطر، فسأله صحفيٌّ في مقابلةٍ: ما الذي أعانك على أن تنال هذه الدرجة الأولى؟ أجاب إجابةً رائعة فإنه قال: إن لحظة الامتحان لم تُغادر مُخيلتي ولا ثانية.

وأنت حينما تتصور أنه في أية لحظة سوف تُسأل من قِبَل الله عزَّ وجل: لماذا فعلت؟ لماذا تركت؟ لماذا وصلت؟ لماذا قطعت؟ لماذا تكلَّمت؟ لماذا سكت؟ لماذا أعطيت؟ لماذا منعت؟ لماذا ابتسمت؟ ولماذا عَبست؟ لماذا فعلت هذا؟ لماذا طلَّقت؟ لماذا تزوَّجت؟ لماذا دَلَّست؟ هيئ جوابًا لله عزَّ وجل عن كل ما تفعله في يومك وإلا فإنك لا تعدُ مصدقًا بيوم الدين، لأن الله سيسأل: ما حُجَّتك؟

وقد دخلت زوجة سيدنا عمر بن عبد العزيز عليه مرة فرأته يصلي ويبكي، فلما انتهى من صلاته قالت له: ما لك تبكي؟ قال: دعيني وشأني، قالت: أستحلفك بالله ما لك تبكي؟ قال: دعيني وشأني، فلمَّا ألحَّت عليه قال: إني ولِّيت أمر هذه الأمة فعلمت أن الله سيسألني عن الفقير، وعن الأسير، وعن صاحب العيال الكثير، وعن ذي الدخل القليل، وعن ابن السبيل .. ولا أذكر النصَّ بكامله لأنه ذكر عشرات من النماذج المعذَّبة في الحياة .. ثم قال: أيقنت أن الله سيحاسبني عنهم جميعًا وأن خصمي دونهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم فخفت أن لا تثبت حجّتي فلهذا أبكي. فأنت حينما تتولى أمر عشرة، تكون في دائرة تحت يدك عشرة موظَّفين، فلا بدَّ من أن تحاسب نفسك حسابًا عسيرًا؛ هل أعطيتهم حقهم؟ هل عَدَلْت بينهم؟ هل منحتهم ما ينبغي أن تعطيهم إيَّاه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت