فهرس الكتاب

الصفحة 20111 من 22028

إذًا ليس كل مصلٍ يصلي.

نعود إلى أول الآيات، أيها الإخوة الكرام:

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}

المقصود بالإنسان هنا الإنسان في أصل خلقه، قبل أن يعرف ربه، فالإنسان أيها الإخوة فردي، فإذا ما عرف الله ولا عرف منهج الله كان فردي النزعة، لكن تعاونه مع إخوانه المؤمنين فيه تكليف، فالإنسان في أصل خلقه يحبُّ الشهوات، فإذا اتبع منهج الله عزَّ وجل أحبُّ القُرُبات، والإنسان في أصل خلقه يحب أخذ المال، أما إذا اتبع منهج ربه فإنه يُنْفِقُ المال، وهكذا .. فهناك طبعٌ و بنيةٌ و جبلةٌ في الإنسان، وهناك تكليف له، فالإنسان قبل أن يعرف ربه، أو قبل أن يتبع منهج ربه، هلوع في أصل خلقه، كما قال الله تعالى ..

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}

قالوا في الهَلَع: هو أشد الحرص وأسوأ الجَزَع، وأشد الحرص البخل، والحقيقة أن الإنسان إن لم يكن مؤمنًا كان حريصًا على الدرهم والدينار حرصًا مضحكًا، وحرصه هذا مرضي، فهو حريصٌ على كنز المال و عدم إنفاقه وعلى حيازته إلى درجة أنه يُضحي بمكانته وكرامته من أجل المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت