قصة:
دخل مُغَنِّ إلى مكتبة في إيطاليا فلفت نظره القرآن الكريم باللغة الأجنبية، فأل صاحب المكتبة: مَنْ مؤلِّف هذا الكتاب؟ قال له: الله. فسخر من هذا الكلام واشتراه لينقض هذه الدعوى التي ادّعاها صاحب المكتبة، قرأه فآمن، وأسلم، وترك الغناء، وأنفق ثروته كلَّها في شراء اسطواناته وإتلافها لعل الله يغفر له ذلك، ففي بدء الهداية قيل له: هذا الكتاب ألَّفه خالق الكون، و أشار إلى السماء، ففضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، فكم هي المسافة بين خالق الكون وبين إنسان حقير؟ إنها نفس المسافة التي تكون بين كتاب ألَّفه إنسان شاعر أو كاتب أو مفكِّر، وبين كتاب الله، و لا يؤلمني إلا أن يُعدَّ كتاب الله كأي كتاب، هذا قرآن .. هذا كتاب الخالق!
{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}
(سورة فصلت: آية"42")
وهو كتاب من عند الله فيه الحق المُطْلَق، ولا يوجد فيه خطأ أبدًا، فما من كتابٍ قرأته إلا وجدت فيه ثغرات بعد حين، وقد قرأت كتاب الله كتاب كثيرًا فما وجدت فيه ثغرة واحدة، وهو من أعظم الكتب الدينية، وقد قرأت كتابًا ذكر فيه المؤلف أن الإنسان عندما يأكل يصعد بخار الطعام إلى الدماغ، فكأن الجسم مُفَرَّغ، والمعدة صحن وضع فيه الطعام الحار وبخار هذا الطعام صعد إلى الدماغ، وهذا شيء مضحك لأنه كلام بشر، فهل وجدتم حقيقةً في الأرض تُصادم آيةً قرآنية؟ هذا مستحيل لأنه كلام خالق الكون.