جهاز المناعة:
أنت لا تعرف ما معنى جهاز المناعة، بل إنك تقول: الحمد لله الصحة طيِّبة، والصحة طيّبة لأنه يوجد جهاز مناعة، هذا جهاز المناعة هو عبارة عن جيش يفوق أرقى جيش في العالم، له قيادة، له أسلحة .. وهو يمثل سلاح الطيران، وسلاح المدرَّعات، وسلاح الإشارة، فيوجد فيه سلاح الاستطلاع، فإذا دخل إلى جسم الإنسان جرثومة أعطت القيادة المركزية أمرًا لسلاح الاستطلاع، فينطلق سريعًا إلى هذا الجرثوم، لا يقاتله ولكنه يأخذ معلومات فقط، عن تركيبه أو عن شفرته الكيماوية ويعود بها إلى معامل الأسلحة، ففي العقد اللمفاوية توجد معامل أسلحة، ويسلِّم هذا العنصر شفرة هذا الجرثوم وتنتهي مهمته، لأن هناك تنسيقًا، و توجد قيادة حكيمة، فالعنصر الذي في العقد اللمفاوية مهمَّته أن يُصَنِّع مصلًا مضادًا لهذا الجرثوم، فيصنّعه فورًا، وتنتهي مهمَّته هنا، و توجد خلايا ثالثة وهي خلايا مقاتلة .. هؤلاء سلاح المشاة .. يحملون هذا السلاح وينتقلون إلى هذا الجرثوم، ويقاتلونه حتى يقتلوه وتنتهي مهمتهم، و هناك سلاح الخدمات .. سلاح الهندسة .. وهو يأتي لينظف أرض المعركة من الجثث، ويوجد سلاح (كوماندوز) وهذا أعلى شيء، وعنده قدرات عالية جدًا، فمن الممكن أن يكتشف شذوذ خلية قبل أن تشذ فيقضي عليها، ولولا هذا السلاح لكان السرطان يعمّ البشر كلّهم، و هذه الخلية تكتشف الشذوذ قبل أن يبدأ وتقضي عليه، أما الشيء الذي لا يصدَّق هو أن هذا الجيش العرمرم الذي في الجسم له قيادته خارج الجسم، و كل جهاز له قيادة، فالعَصَب له الدماغ، والهرمونات لها الغدة النخامية، والدوران له القلب، إلا هذا الجهاز، فقيادته من خارج الجسم، ويقول مؤلف كتابٍ حول هذا الجهاز: ولا نعلم من أين يأخذ أوامره، فيكفي أن ترتفع قدراته القتالية حتى تُلغى كل الأمراض، فإذا تضعضع هذا الجهاز فإن أقل مرض يقضي على الإنسان، قال: إن الحُب، والطمأنينة، والشعور بالأمن يرفع قدرة هذا الجهاز؛ وإن الخوف والقلق، والحقد والبغض يضعفان هذا الجهاز.