فهرس الكتاب

الصفحة 20030 من 22028

هؤلاء الذين يتنعَّمون بما أسلفوا في الأيام الخالية، كيف نكون من هؤلاء؟ ربنا جلَّ جلاله في آخر هذه السورة رَسَمَ لنا الطريق، يقول الله عزَّ وجل:

المرئيات وغير المرئيات:

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ¯ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ}

ما معنى لا أقسم؟ إن هذه كأس الماء ترونها جميعًا، فهل يحتاج إلى أن أُقسِم على أنها كأس ماء؟ الشيء البديهي المُسَلَّم به الواضح كالشمس لا يحتاج إلى قسم، فالمُسَلَّمات التي تتفق مع الفطرة لا تحتاج إلى قسَم، هل تحتاجون إلى أن أُقسِم لكم أن الأب أكبر من الابن؟ من منّا يُصدّق أن الابن أكبر من الأب من حيث السن؟ مستحيل لأن الفرع يكون دائمًا أصغر من الأصل، والجزء أصغر من الكل، هذه مسلَّمات، فلو أن إنسانًا أقسم لكم أن عُمُرَ الأب أكبر من عمر الابن لكان هذا القسَم لا معنى لأن هذه الحقيقة تُدرك بالفطرة، ولو أنك سألت أهل الأرض جميعا ً: من هو الأكبر الأب أم الابن؟ لقيل لك: الأب .. و توجد حالات نادرة و قضايا اجتماعية أخرى، هذه موضوع آخر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت