{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ}
لكن أجمل ما في هذه القصَّة، وهو ما يعنينا منها قوله تعالى:
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
وهذا يحدث في أي زمن و مكان، وفي أي حال و وضع، وفي أي عصر ومصر ..
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
من كل المصائب؛ من مرضٍ عُضال، أو ضائقةٍ مالية، أو عدوٍ شرس، أو همٍّ ساحق، أو قلقٍ مخيف، فلا شيء أصعب من أن يكون الإنسان في بطن حوت وفي ظلماتٍ ثلاث، فربنا عزَّ وجل قد ذكر لنا أصعب مصيبةٍ يمكن أن تصيب إنسان، ومع ذلك نجَّاه الله منها، لقد نجَّاه ثم قلب هذه القصَّة إلى قانون فقال:
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
فهل يوجد يأس مع الله عزَّ وجل؟ الآن أقول لكل إخواننا الحاضرين: هل من الممكن أن يصاب أحدنا بمصيبة أشد من هذه المصيبة؟ لقد نجّى ربنا عزَّ وجل يونس منها وقال:
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}